السيد جعفر مرتضى العاملي
254
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أي عذر معقول أو مشروع هذا ؟ ! يقتل خليفة المسلمين في عقر داره ، بين ظهراني سبعمائة صحابي عادل ، وهم ينظرون إليه . ومحمد بن أبي بكر قابض على لحيته عال بها حتى سمع وقع أضراسه ، وشحطه من البيت إلى باب داره . وعمرو بن الحمق يثب ويجلس علي صدره . وعمير بن ضابئ يكسر أضلاعه . وجبينه موجوء بمشقص كنانة بن بشر . ورأسه مضروس بعمود التجيبي . والغافقي يضرب فمه بحديد ، ترد عليه طعنة بعد أخرى حتى أثخنته الجراح وبه حياة ، فأرادوا قطع رأسه ، فألقت زوجتاه بنفسيهما عليه . كل هذه الأمور تحدث بين يدي أولئك المئات العدول ، أنصار الخليفة ، غير أنهم ينتظرون حتى اليوم أن يأذن القتيل ، وإلا كانوا أخرجوهم من أقطار المدينة ، ولو أرادوا أن يمنعوه بأرديتهم لمنعوه . أين هذه الأضحوكة من الإسلام ، والكتاب والسنة ، والعقل ، والعاطفة ، والمنطق ، والإجماع ، والتاريخ الصحيح ؟ ! ( 1 ) .
--> ( 1 ) الغدير ج 9 ص 242 - 247 بتصرف وتلخيص .